السيد محسن الخرازي

36

عمدة الأصول

وكخبر جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شيء من التفسير فأجابني ، ثم سألته عنه ثانية فأجابني بجواب آخر ، فقلت : كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا ؟ فقال : يا جابر إنّ للقرآن بطنا وله ظهر وللظهر ظهر يا جابر ، وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء ، وهو كلام متصل متصرف على وجوه . « 1 » وكخبر الاحتجاج عن النبي صلّى اللّه عليه وآله في احتجاجه يوم الغدير على تفسير كتاب اللّه والداعي إليه إلى أن قال : معاشر الناس تدبّروا وافهموا آياته وانظروا في محكماته ، ولا تتبعوا متشابهه ، فو اللّه لن يبيّن لكم زواجره ولا يوضح لكم عن تفسيره : إلّا الذي أنا آخذ بيده . « 2 » وكخبر موسى بن عقبة : أنّ معاوية أمر الحسين عليه السّلام أن يصعد المنبر فيخطب : فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : نحن حزب اللّه الغالبون وعترة نبيّه الأقربون وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره لا نتظنّى تأويله ، بل نتّبع حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة ، قال اللّه : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ؟ وقال : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 3 » وكخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تفسير القرآن على سبعة أوجه منه ما كان ومنه ما لم يكن بعد ، تعرفه الأئمة عليهم السّلام « 4 » وكخبر يعقوب بن جعفر قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكة فقال له قائل : إنّك لتفسر من كتاب اللّه ما لم تسمع به ؟ ! فقال أبو الحسن عليه السّلام : علينا نزل قبل الناس ولنا فسّر قبل أن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 41 . ( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 45 . ( 3 ) نفس المصدر ( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صفات القاضي ، ح 50 .